بسم الله الرحمن الرحيم
اللغة العربية أم اللغات
إنَّ مكْمَنَ الأخلاقِ العربيةِ الحَميدةِ الفاضلة هو ذاته اللغة
العربيَّة المُنْزَلة من السماء. فاللغةُ العربيَّةُ تُعَلِمُ الأخلاقَ الحَميدةَ
الفاضِلةَ للمتحدثين بها من عرَبٍ أوْ عَجَمٍ، على حدٍ سَواء.
فكما وأنَّ البيئةَ المُحِيطةَ بمجتمعٍ تؤثرُ في أخلاقِ الناسِ من
الخارجِ، فاللغاتُ تؤثرُ فيهم من الداخلِ. فمنَ المعْلُومِ للمتخصصِينَ في اللغاتِ
أنَّ طبيعةَ اللغةِ وتركيبةَ مُفرداتِها وطُرقَ تكوينِ تصَاريفِها لها تأثيراتٌ في
طُرقِ التفكِيرِ لدى المتحدثين بها وللسامِعينَ لها.
فلقد وُجِدَ أنَّ الإبداعَ عند المُجْتمعاتِ المُخْتلِفة يعتمدُ
على لُغاتِها. إذ مِنَ اللغاتِ ما يجعلُ المجتمعَ مُبْدِعاً مُتطوراً، ومِنها ما
يَحُدُّ من الإبداعِ والتطور ويُعِيقُه ويكونُ حِمْلاً عليه.
فلو كان من المُجَربِ لكلٍ منا تأثيرُ العواملِ الخارجيةِ على
السلوكياتِ كالتلفاز مثلاً، فما الحالُ إذاً بتأثيرِ اللغاتِ التي هي أصلُ
الثقافةِ على الأخلاقِ والسُلوكِ الإنسانيِّ؟
والأُمَم تتقدمُ تبَعَاً لتقدمِ لُغاتِها. فالأُمَمُ الجَاهِلةُ
تتأخرُ لُغَاتَها عن التقدمِ وتنحرفُ إلى الأسوأِ وتنقرضُ تدريجياً مع انقراضِ
أُمَمِها. فاللغةُ نشاطٌ فِكْريٌّ وحضاريُّ، حيٌّ مُتطورٌ، يعتريهِ الازدهارُ
والاضمحلالُ، مُتغيِّرٌ فعَّالٌ في غيرِهِ ومُنْفَعِلٌ بهِ، ويُشرقُ شبابُه وتذبُل
شيخُوختُه، بل إنَّه كثيراً ما يُواجِهُ الموتَ ...
فالحضارات تُبْنَى على اللُغاتِ. وفي الواقع فإنك تستطيع أنْ
تُحددَ مُستوى حَضَارةٍ ما بمستوى تقدُم لُغتها. وليس أدلَّ على هذا مما نراهُ هذه
الأيامِ من تطور وازديادِ مفرداتِ ومُصطلحاتِ اللغةِ الإنجليزيةِ وانتشارِها
الواسعِ في أرجاءِ المعمورةِ مما يعْكِسُ حالةَ التقدمِ في الحضاراتِ التي تتكلم
بهذه اللغةِ ...
كان هذا مقدمة للغة عموما. وسأتطرق تاليا لموضوع اللغة العربية من
منظورين اثنين متتاليين:
الأول:
من منظور الأمومة أو الأصل. فقد جعل الله تعالى في كلِّ خلقٍ من خلقه مثلاً
ورمزاً له يشيرُ له تعالى ويشهدُ بوحدانيته. وهذا المثلُ والرمزُ يكونُ بمثابة
المرجعِ أو الأصلِ أو الموَّلدِ والأمِّ لغيره. فبالنسبة للغات، فالعربية
أمها ...
والثاني:
من منظور السنة الكونية الأزلية المتمثلة في إخراج الشيء من ضده ...
المنظور الأول:
اللغة العربية أنزلت إنزالا على نبي الله إسماعيل. ليس أدلَّ
على هذا هو أنَّها لغةُ القُرآنِ، الذي هو من عندِه تعالى. إذْ لا ينبغي لمُؤمنٍ
مُقَدِرٍ لله وعَظَمَتِه وسِعَتِهِ أنْ يعتقدَ بوجود لُغةٍ من صُنعِ مَخْلُوقٍ –
كائِناً من كان – تَتَحَمَلُ كلامَ الله تعالى للناس لما في كلامه من معانٍ واسعةٍ
ومعارف ساميةٍ ونبوءاتٍ عظيمةٍ تفوق قدرة المخلوقين وعلمهم وتصوراتهم.
ولِتكونَ اللغةُ الحَامِلةُ لِكَلامِ الله قادِرةً لتحَمُلِ هذا
الثقلِ العظيم، وَجَبَ أنْ تكونَ منزلةً من عندِه تعالى، لا سِواه تعالى. بمعنىً
آخر، يجبُ أنْ يكونَ الاثنانُ – اللغةُ والقُرآنُ – من المصدرِ نفسِه مُباشَرةً
... أي من عِندِ الله تبارك وتعالى ...
فاللغة العربية نزلتْ نزولاً من عندِهِ تعالى عن طريقِ إبراهيمَ
وإسماعيلَ. لهذا فإنَّه سُبحانَهُ يَمنُّ على أهل الجزيرة باللغة العربيَّةِ (في
عدة مواضع من القرآن الكريم) لأنَّهم أو غيرهم غيرُ قادرين على أنْ يُوجِدوا
بأنفُسِهم لغةً بجمالهِا وكَمَاِلها ابتداءً ... فاللهُ عزَّ وجلَّ
عَلَمَهُم اللغةَ كما عَلَمَهُم الدين ...
فكما كانت مكة المكرمة مهبطا للنور الإلهي القرآني، فقد نزلت اللغة
العربية من قبل لتحتضن هذا النور وتظهره.
قد يقالُ ولكنَّ القرآنَ جَاءَ على أهلِ الجزيرةِ ولغتُهُمُ
العربيَّة الفُصحى موجُودةً؟ فنقولُ إنَّ اللهَ تعالى أنزلَ اللغةَ العربيَّةَ على
الناسِ في أوَّلِ الخلقِ على يدِ أبي البشرِ آدمَ، ثُمَّ اختلطتِ اللغةُ بمعارفِ
الشعوبِ فتعددتْ وانحرفتْ واعوَّجَتْ من مكان لآخر حتى أصبحَ من الصعبِ إدراكُ
أصلِها.
وبعد ضياعِ لغة آدمَ الأصليَّةِ وذوبانِها وتفرقِها إلى لُغاتٍ
أخرى، أعادها إبراهيمُ وإسماعيلُ إلى مكةَ المكرمةِ، وعلمَها إسماعيلُ للناس من
حَولِه فالتفتْ عليها – أي على اللغةِ – بعضُ قبائلِ الجزيرةِ فأصبحتْ بعد
ذلك تُسَمى بالجزيرةِ العربيَّة ... وما كان ذلك إلَّا تحضيراً لمقدمِ سيِّدِهم،
سَيِّدِ الخلق الكريم ....
فنلاحظ أن قبائل جرهم حطت بمكة المكرمة لتحيا أجسادها بماء زمزم
المبارك ((لأنه يخرج من أرض مباركة)) ولتحيا أرواحها بأنوار وهدى اللغة
العربية. فالماء من عالم المادة المشهود هو حياة الأجساد، والهدى من عالم
الغيب الروحاني هو حياة الأنفس والأرواح. فالماء والهدى حياة للجسد وللروح. وسأفصل
في مقال مستقل حول هذا الموضوع.
ولجمال اللغة العربية وقدرتها وكمالها، تم الالتفاف حولَها
وحِفْظها وعشقها، بل وسُمي العرب عرباً باسْمِها. فهُم عربٌ لأنَّها عربيَّةً،
وليس العكسَ (فالناس تُنسبُ للعربيَّةِ ولا تنسبُ العربيَّةُ للناس). ولذلك فقد
بقيتْ على حالها الذي علمَّه إسماعيل لقبائلَ جُرْهُم إلى أنْ جاءَ سيدنا رسولُ
الله بالقرآنِ، صلى الله عليه وسلم ...
فمن المشيئة الإلهية المجيدة حِفْظُ اللغة العربيَّة، لأنَّ
حِفْظَها من حِفْظِ نورِ الله تعالى أي القُرآنِ المُنزل على سيِّدِ الخلق.
فترك إسماعيل عند بيت الله كان بمثابة إعلان عن بعثة محمد عليه
الصلاة والسلام. فالأعمالُ العظيمةُ يُجهز لها قبل أوانِها بعصور. فتأمل في صبره
تعالى إذ بدأ التحضيرُ لِمحمد وللقرآن ولِلُغتهِ ولتطهير بيته منذ ذلك العصر ...
فما أعظمه مجداً ومكانةً ورِفعة إذ أمرَ تعالى إبراهيمَ وإسماعيلَ
قبل ألفي عام من البعثة النبوية بتمهيدِ كُلِّ ذلك لاقتراب ظهورِ السيِّدِ الكريم
العظيم الذي ستشرقُ الأكوانُ كلُها بنوره ...
المنظور الثاني:
لماذا أنزلت لُغة غنيَّة المُفرداتِ من بيئةٍ صَحْراويَّةٍ
تَفتقِرُ إلى وجودِ مُسَمَّيات؟ كيف أنزلت لُغةٌ غنيَّةُ بمفرداتِ الرحمة من
أناس كانت تئِدُ بناتها؟ هذا يأخذنا إلى المنظور الثاني: السنة الكونية الأزلية المتمثلة بإخراج الشيء من ضده
...
فقد وصفَ سُبحانَهُ اللغةَ العربيَّةَ في القرآن بأنَّها "لِسَانٌ عَرَبىٌ مُبينٌ" ، والمقصودُ
باللسانِ اللغةَ فيكونُ السؤالُ هو: فكيف تكونُ اللغةُ مُبِينةً؟
تكون مبينة إذا ظهرت وتجلت ووضحت مفرداتها وما إلى ذلك من نحوها
وصرفها. بالإضافة إلى هذا، فالمُبين لا يكونُ مُبيناً إلَّا إذا بَرَزَ عمّا حولَه
واختلفَ وظهر واتضح وبانَ. فقد كان سيدُنا محمدٌ أمِّياً لِيُثبتَ أنَّ القرآن
نزلَ من السماء نزولاً. وكذلك فالعربُ أمِّيون لِيُثبتوا إنَّ لُغَتَهم، لُغةُ
النورٍ والعلمِ والرحمة، أنزلَت إنْزالاً من السماءِ. فأي شرف وأي مجد وأي إكرام
إلهي بعد هذا؟
اللغةُ العربيَّةُ مُبينةٌ لأنَّها نُورٌ خَرجَ من ظُلمَاتِ
الجاهليَّة، فليس أبين وأظهر
وأبدع وأعجز من الشيء يخرج من ضده. وهذا النورُ المُبينُ على يد إبراهيم
وإسماعيل كان مقدمةً لنزولِ نورِ القُرآنِ على يدِّ نُورِ الخلق كلِّهمُ محمد، صلى
الله عليه وسَلَّم ... لِيَظهَرَ هو ويَبَان ...
هي كالنورِ تُعَلمُ الناسَ
الأخلاقَ الحميدةَ الرحِيمةَ الكريمةَ، والصحراءُ تُعلمُ الناسَ السلوكيَّاتِ
الحادَّةَ القاسيَّةَ. فالسلوكيَّاتُ المأخوذة من الصحراء القاسيةُ من جِهَةٍ
واللغةُ العربيَّةُ الرحيمةُ الفاضلةُ من جِهَةٍ أخرى شيئانِ ضِدَّانِ مُتناقضانِ
يَخرجانِ من بَوْتقةٍ واحِدةٍ، هي الصحراء ...
لذالك فجميع الأديان السماوية المعروفة كانت حول مناطق صحراوية.
هذا يعطي سببا لعدم ظهور أنبياء في القارة الأوربية العجوز الغنية بسكانها
وحضاراتها طيلة العصور. فاللغةُ العربيةُ والإسلام إذاً كالنورِ يخْرجُ من الصحراء الجرداء القاحلة ...
أما لماذا لم تكن النبوءات في صحاري أمريكا الشمالية أو الأسترالية
أو الإفريقية فلأن منطقة الجزيرة العربية وبالأخص أرض فلسطين تقع في المنتصف
الجغرافي للقارات الأم الثلاثة آسيا وأفريقيا وأوربا. وتكلمنا بالتفصيل عن مكانة
هذه الأرض في مقال سورة النور.
وبهذا تتِمُ الحِكْمةُ الأزليَّةُ الكونيَّةُ وهي الإعجازُ
الإلهيُّ بإخراج الشيءِ من ضِدِّهِ ... يُخْرجُ الحَيَّ من الميِّت ...
ويُخْرجُ الميِّتَ من الحَي ... ويُخْرجُ النورَ من الظُلُماتِ
...
كما إنه بهذا يتوفرُ النقيضانِ في مكانٍ واحدٍ ... فمن يريدُ إتباعَ
القسوة فينهلُ من بيئةِ الصحراءِ ما يشاءُ وله فيها ما يُريدُ ... ومن يريدُ
إتباعَ الخيرِ وأخلاقِهِ كالتواضُعِ والرَّحْمةِ والعدلِ فينهلُ من نورِ الأديانِ
السماويَّةِ ما يشاءُ، وله فيها ما يُريدُ ... وبهذا يتحققُ قولُه تعالى :
كُلاًّ نُّمِدُّ هَـؤُلاءِ
وَهَـؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ، وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً
{الإسراء : 20}
ولكن أهمل العرب لغَتهم فلم تتطور كما ينبغي. ففي هذا الوقتِ الذي
تقومُ الأُمَمُ الأخرى وإنْ كانت صغيرةً مجهولةً فقيرةً بترجمةِ العلومِ
الحديثةِ إلى لغاتِها المحليَّةِ والتدريس في جامعاتِها باللغاتِ المحليَّةِ،
نجِدُ أنَّ عَمليَّةَ تعريبِ المفرداتِ والمصطلحاتِ الأجنبيَّة الحديثةِ وتدريسِ
العلومِ باللغة العربيَّة أمراً لا يأتي ضمن أولوياتِ القادةِ أو المُفَكِّرين أو
حتى الشعوبَ العربيَّةَ!
بل إنَّ الأممَ العربيَّةَ لا تجدُ أدنى قَدْرٍ
من الاعتزازِ باللغةِ كما نرى ونسمعُ عن اعتزازِ الأُمَمِ الأخرى – مَهْمَا صَغُرت
هذه الأُمَم – بلغاتِها، حتى وإنْ كانت هذه اللغاتُ بدائيِّةً ومحليَّةً ...
ناهيكَ عن أن تكونَ لُغةَ القرآن منزلة من السماء ...
ولكم يُدْهِشني العرب في بلدانهم يُخاطبُون عامِلاً أجنبيَّاً
استقدموه هم من الخارج باللغةِ (الإنجليزيَّةِ)! فأي هزيمة ثقافية؟ وأي
اعتزاز بالعربية هذا؟
لقد أبدع الشعراء العرب الكبار في الغزل والهجاء ومديح سلاطينهم،
ولكنهم لم يبذلوا العناء ولم تُثر قرائحهم للتغني بآيات القرآن البديع الجميل
وتمجيد آياته ووصفها ... هذا البحر الذي لم يجعل الله سبحانه وتعالى له شاطئاً ...
صحيح أن الكثير من الشعراء تغني بحمل القرآن وتطبيق ما فيه، لكن
مهلا. فهذا تمجيد للأمم والناس لا تمجيد لله تعالى. فعندما أقول أن فلانا يحمل
علما، فأنا لا أمجد العلم، بل أمجد الحامل.
وهذا الإشكال أي تمجيد الخلق على حساب الخالق سبحانه
نجده ونحياه دوما. فعندما أقول أن رأي زيدٍ خير من رأي عبيد لأن زيداً ذو علم مديد
وورع شديد وما إلى ذلك من ألقاب وفضائل، فأنا أمجد زيدا ولا أمجد الله تبارك
وتعالى. فالأولى دوما أن لا ننظر إلى القائلين، فهم بشر من طين، بل النظر إلى
الأقوال التي تمجد الله تبارك وتعالى وتنزهه وترفع من جلاله وإنعامه وأنواره في
أنفسنا ....
لقد قُدر للعرب الجهلُ والأميَّةُ والتناحرُ إلى يومِ الدين إلا
إذا عادوا إلى الإسلام ... عادوا إلى القرآن ... عادوا إلى سيدهم محمدا ...
وليس أدلَّ على هذا ما نراه هذه الأيام في أُمَّةِ العربِ من ازديادِ مُستوى
الأميَّةِ بالرغمِ من تقدم الجميع!
لذا، فالله تعالى أعطى سيِّدنا مُحمداً ما سألَ عدا أنْ يكونَ بأسُ
أمَّتِه بينهم شديدا ... فمن المعْلُوم أنَّ اللهَ تعالى يُجيبُ الدعاءَ، وإن لمْ
يُجِبْ دَعوة بعينها يُعطي خَيراً مِنها. فلو كان هذا للناس عَامَّةً، فلابدَّ
وأنْ يتحققَ كرمُه تعالى واستجابتُه لسيِّدِنا محمدٍ وهو سيِّدُ الخلق أجمعين!
فلماذا لم يستجبْ سُبحانَهُ لهذه الدعوةِ بالذاتِ لحبيبهِ محمد؟ وماذا أعطاهُ
خيراً منها؟
نقولُ أنَّه سُبحانَهُ لمْ يستجبْ للدعوةِ لأنَّها تُخالفُ أحَدَ
أهَمَّ النواميس الإلهيَّةِ ألا وهي خروج الشيء من ضده، والحال هنا هو الإبقاءُ
على أُمَّةِ العربِ مُتخلفةً ما لم تتبعْ سيِّدَها ونورَها محمداً، فإنْ هي
اتبعتهُ سادتِ العالمَ بأجمعهِ، وإلا فستبقى في التخلفِ والتشرذمِ إلى يومِ الدين
...
أمَّا الذي أعْطاهُ سُبحانَهُ لسيِّدنا محمدٍ بدلاً من دعوتهِ فهو
أفضلُ من دعوتِه نفسِها. ذلك أنَّ العربَ ومن بعدِهم الأُمَمَ قاطِبةً سَتبقى في
الضِلالِ والظلماتِ إلى أنْ يتبعوا سيِّدَهُم محمداً ... وهذا ولا شك مجد رفيع لا
يناله إلا سيدنا محمدا. ولقد أصابَ عمرُ ابن الخطابِ رضي الله تعالى
عنه إذ قالَ: نحنُ أُمَّة أعزها الله بالإسلام، فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا
الله.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق